تعلمت اليوم #1

February 13, 2009

** من كتاب تصويبات في فهم بعض الآيات – سلسلة من كنوز القرآن – للدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي **

الرسول يوضح معنى الخيطين لعدي بن حاكم (بتصرف)

الآية المقصودة “وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود”

القصة: روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داوود عن عدي بن حاتم الطائي أنه لما نزلت الآية أخذ عقالين واحد أسود والآخر أبيض ووضعهما تحت وسادته وجعل ينظر لهما ظناً منه ان المقصود مقدرته على التفرقة بين اللونين، ثم إنه سأل النبي عنها فقال له: إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار.

يقول الكاتب: “وقد يتساءل متسائل: كيف غابت هذه الاستعارة عن عدي بن حاتم، ولم يفطن لها، وهو العربي الذكي الفصيح البليغ؟”

ثم يتبعه قائلاً: “أن الآية لم تنص عندما نزلت على أن المراد من الخيطين هو الليل والنهار، وأن كلمة “من الفجر” لم تنزل مع بقية الآية، وإنما تأخر نزولها، لحين وقوع بعض الصحابة في خطأ في فهم الآية، فكانت توضيحاً قرآنياً للمراد بالخيطين.

فقد روى البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أنزلت “وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود” ولم ينزل “من الفجر” فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رئيهما، فأنزل الله “من الفجر” فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار.

وهناك عبرة عظيمة، ودرس بالغ، نأخذه من موقف عدي – ومن كان مثله من الرجال – من الخيطين، حيث أخذهما على ظاهرهما، وكأنه يدعونا إلى أن نقف أمام الأوامر موقف المنفذ لها، وليس المتفلسف عليها، المؤول لها، المحرف لمعناها”.

Entry Filed under: From somewhere. .

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


Archives

Blogroll

P.S.

لمن يريد نقل أي من مواضيع هذه المدونة يرجى التوقيع باسم أمة الله



CopyRight © Amatullah 2007